بيان هام من شركة سايبركوف لما أثير عنها بالمواقع والصحف العالمية مؤخراً.

بيان شركة سايبركوف حول الخلط الإعلامي التي قامت به أكادمية الجيش الأمريكي وعدد من الصحف العالمية حول أحد مقالاتها الخاصة بالأمن الإلكتروني

 

انتشرت في الأيام السابقة وبشكل واسع وفي الكثير من وسائل الإعلام كتيب متخصص بالأمن الإلكتروني يتكون من 34 صحفة قام بإكتشافه الدكتور آرون برانتلي وباحثون متخصصون من مركز مكافحة الإرهاب باكاديمية الجيش الأمريكي في نيويورك، وتم تسويقه إعلامياً على أنه بروتوكول سري بعنوان “قواعد الأمن الإلكتروني الخاص بجنود الدولة اللإسلامية” ISIS OPSEC Manual ومن ثم قام مركز مكافحة الإرهاب بإرساله لعدد من المواقع العالمية ومنهم شبكة WIRED.

قامت بدورها شبكة WIRED وبواسطة الكاتبة الشهيرة Kim Zetter بنشر مقال بعنوان “كشف الدليل الإرشادي لكيفية قيام الدولة الإسلامية بالتعامل مع الأمن الإلكتروني” وعندما أمعنا النظر في محتويات الدليل المزعوم وجدنا أنه نسخة من مقال كتبناه قبل عام وتحديدا في يوليو بسنة 2014 بعنوان “عدة الأمن الإلكتروني للنشطاء والإعلاميين والعاملين بمنظمات حقوق الإنسان في قطاع غزة

مما أثار دهشتنا فقمنا بمراسلة الكاتبة Kim Zetter عبر الإيميل وكذلك شبكة WIRED لتعديل مقالهم وإظهار المصدر الرئيسي للكتيب وأرسلنا لهم نسخة منه، وبدروها ذكرت أنها ستراجع أكاديمية الجيش الأمريكي للمزيد من التفاصيل ثم غردت حول الموضوع وقالت أنها ستقوم بالتعديل على المقال في اليوم التالي لأنها خارج العمل!

إلا أن الخبر انتشر كالنار في الهشيم وبسرعة عالية في العشرات من الصحف والمواقع العالمية، منهم من قام بذكر المصدر الأصلي وهو “سايبركوف” ومنهم لم يقم بالتعديل إلا لاحقاً، فتم نشره بعدة لغات مع إضافات من المحللين والخبراء ومنها موقع التيليغراف البريطانية و ياهو نيوز الأمريكية وشبكة HVG الهنغارية و شبكة QQ الصينية وموقع DeepApple الروسي و Silicon الفرنسية و شبكة Softpedia الرومانية و BGR الأمريكية و ibtimes الإسترالية و شبكة ThGear الكورية الجنوبية وTudocelular البرازيلية و iGuru اليونانية و Macitynet الإيطالية وصحيفة Elpais من الأوروغواي وشبكة Knack البلجيكية و Anlisadaily الاندونيسية و Lupa التشيكية وشبكة TechNews الصينية، وحتى وصل لشبكة VietnamNET الفيتنامية!

مما جعل من الضروري إصدار بيان رسمي لإيضاح الحقيقة من وراء هذه الزوبعة الإعلامية العالمية!

الحقيقة

الحقيقة أن البروتوكول السري المزعوم والمنسوب لـ”ISIS” هو مقال كتبناه في يوليو سنة 2014 بعنوان “عدة الأمن الإلكتروني للنشطاء والإعلاميين والعاملين بمنظمات حقوق الإنسان” وهو مقال مفصل يستهدف الإعلاميين الذين يعملون في الظروف الصعبة ومناطق النزاع مثل “قطاع غزة” والذي كان المقال يركز عليه، والهدف منه هو حمايتهم وحماية مصادرهم والسماح بالتدفق الحر للمعلومات الى الخارج بشكل يؤمنهم ويحمي مهمنتهم السامية في إيصال الحقائق الى العالم كافة.

ويتحدث المقال عن برامج وتطبيقات آمنة ومشفرة، كلها متوفرة في متجر آبل ومتجر جوجل، مع العديد من النصائح حول كيفية تطبيق أفضل المعايير الأمنية في الحماية الإلكترونية الشخصية، ولا يحوي أي “بروتوكولات سرية” ولا تطبيقات غير رسمية.

وقتها تم نشر المقال على نطاق واسع، حتى جاء شخص وقام بوضع نسخة معدلة من المقال على موقع Justpaste.it وقام بالتعديل عليه وذلك بإزالة المقدمة وختم المقال بإسم “خالد من غزة”!

وهذه النسخة المعدلة هي التي إعتمدها مركز مكافحة الإرهاب حيث قام بترجمتها بواسطة “Google Translate” ثم الإدعاء أنها برتوكول الأمن الإلكتروني السري لـISIS رغم عدم وجود اي دليل او إشارة الى إستخدام  ISIS لها، ومما أثار دهشتنا أن مركز مكافحة الإرهاب لا يوجد لديه شخص يقوم بالترجمة الصحيحة من العربية للإنجليزية بل يعتمدون على ترجمة جوجل الآلية!

وأن مما لا شك فيه أنها ضربة كبيرة لسمعة المركز والدقة والاحترافية التي يفترض أن يتمتع بها حيث أنهم لم يستطيعوا التفريق بين المقالات التي تخدم الإعلاميين وتحميهم وبين برتوكولات ISIS السرية!! بل يقبلون ببساطة بترجمات جوجل الآلية كوسيلة للإحتكام وإتخذا القرار في مثل هذه المواضيع الحساسة. ونحن نفترض و نأمل أن تستخدم بقية مراكز الفكر والبحث في العالم Think Tanks وسائل متقدمة وإحترافية في عمليات إستخراج المعلومات لا أساليب الهواة والمبتدئين.

وأنه من المؤسف أيضاً أن شبكات الإعلام العالمية والصحفيين المرموقين كانوا غير قادرين على أداء التحليل السليم للتحقق من مصادر معلوماتهم. ليأتي هذا التقرير المضلل من مركز مكافحة الإرهاب في نفس الوقت الذي تحاول فيه بعض الحكومات قصارى جهدها لمنع التشفير او إضعافه وذلك عن طريق ربطه بالمنظمات الإجرامية والإرهابية.

كان على الصحافة والصحفيين بدلا من نشر مقالاتهم السلبية حول استخدام التشفير، أن يكونوا في طليعة الدفاع عن التشفير، لما يوفر لهم ولمصادرهم من الأمن والحماية.

كما تأسف شركة سايبركوف أن يتم إساءة إستخدام مقالاتها التي تطرحها من قبل منظمات إرهابية إن كان ذلك صحيحاً، ولكن التحكم بالمعلومات ومراقبة انتقالها يعتبر من المستحيلات في هذا العصر.

ماهي سايبركوف

سايبركوف هي شركة خاصة مقرها الرئيسي في مدينة الكويت ومتخصصة بالأمن الإلكتروني وحماية وفحص الشبكات والأنظمة والبنية التحتية التقنية، تعمل مع قطاع البنوك والإتصالات والجهات الحكومية. وتمتلك مدونة متخصصة بنشر الوعي الأمني العام لكل شرائح المجتمع.

 

م. عبدالله العلي
الرئيس التنفيذي
25/11/2015

 

ملاحظات:

تم نشر البيان بصفة عاجلة باللغة الإنجليزية ووضعه في موقع الشركة لكشف اللبس بالوقت المناسب يمكنك إيجاده هنا. وتم إرساله الى وسائل الإعلام الأجنيبة والمتخصصين في مجال التشفير والأمن الإلكتروني وقد اخذ بالإنتشار بالشكل المطلوب، مما جعل العديد من وسائل الإعلام يتواصلون معنا لكشف الملابسات، وفيما يلي بعض اللقاءات على ضوء تعليقنا على البيان:

1- لقاء الرئيس التنفيذي لشركة سايبركوف م. عبدالله العلي وتعليقه لشبكة سي ان ان CNN حول البيان والرد على مركز مكافحة الإرهاب وبقية الصحف من هنا.

2- لقاء وتعليق الرئيس التنفيذي لشركة سايبركوف م. عبدالله العلي لشبكة BuzzFeed حول البيان من هنا.

3- تعليق الرئيس التنفيذي لشركة سايبركوف م. عبدالله العلي لشركة Gizmodo من هنا.

4- التعليق وتحليل البيان من شركة سايبركوف لشبكة TechNews.cn الصينية من هنا و هنا قبل التعديل.

5 تعليق الرئيس التنفيذي لشركة سايبركوف م. عبدالله العلي لشبكة WIRED الإيطالية حول الملابسات التي اوردتها WIRED الأمريكية من هنا.

6- توضيح من هافينغتون بوست عربي حول البيان والتعليق على دراسة مركز مكافحة الإرهاب من هنا.

7- شبكة CNN العربية حول إستخدام أجهزة Blackphone و Cryptophone وتوضيح شركة سايبركوف من هنا.

8- الدكتور آرون برانتلي من مركز مكافحة الإرهاب بأكادمية الجيش الأمريكي يرد على بيان شركة سايبركوف من هنا.

9- نشر مصدر تقرير مركز مكافحة الإرهاب ومقالنا الخاص بالأمن الإلكتروني على التلفزيون الصيني.

عن عبدالله العلي

الرئيس التنفيذي لشركة سايبركوف لتكنولوجيا المعلومات، مهندس ومحقق و خبير بأمن العلومات، مدافع عن الخصوصية الرقمية وحرية الإنترنت، ذو حس أمني أنظر للتقنية من زاوية مختلفة ،حاصل على العديد من الشهادات الدولية.

شاهد أيضاً

م. عبدالله العلي على قناة الراي ببرنامج “مسائي” حول متغيرات الأمن الإلكتروني وفايروس الفدية

لقاء الرئيس التنفيذي لشركة سايبركوف م. عبدالله العلي على قناة الراي ببرنامج “مسائي” حول متغيرات …

21 تعليق

  1. انتو حاجة تشرف بجد

  2. أنتم من يحق لنا الفخر فيهم , بوركت جهودكم ودعواتي لكم بالتوفيق

  3. ههههه ربنا يحميكم ويقويكم . بس لو ممكن دورة في اختبار الاختراق

  4. بيض الله وجيهكم وبارك فيكم على ما تقدموه

  5. الخبير عبدالله العلي ( الكبير في زمن الصغار )

  6. في نقطة مهمة جدا ياليت يكون هناك مركز تدريب للهواه تعبنا نجمع معلومات من نتومن وهناك ارجو اخذ هذا الاقتراح بعين الجدية

  7. في نقطة مهمة ياليت هناك مركز تدريب داخل الشركه نستفيد نحن الهواة من الخبرات داخل الشركة وتستفيد الشركة مقابل تدريب الكوادر ماديا لاننا تعبنا من تجميع المعلومات من الانترنت ارجو اخذ هذا الاقتراح بعين الجدية

  8. عبدالرحمن الراشد

    ماشاء الله، الله يوفقكم ورب ضارة نافعه، اسمكم اصبح في كل واسائل الاعلام بالعالم.

    اتسائل بما انكم شركة كويتية ووصلتم لهذه العالمية ماهي دور الحكومة في مساعدتكم وحمايتكم خصوصا وانتم رفعتم اسم الكويت عاليا باحترافيتكم ولكن ايضا هناك خطر لانكم عرب ومسلمون وتخصصكم جداً مهم وحساس

    ؟!؟

  9. م.عبدالله القرني

    مفخرة أنتم و ربي ..
    علم و خبرة و قوة في حماية حقوقكم الفكرية ..
    صنعتم أثرا عالميا و حضورا يشهد له كل أحد له صلة بأمن المعلومات و حماية الشبكات ..

  10. بيض الله وجيهكم وبارك فيكم على ما تقدموه

  11. ♥ أنتم فخر أمتنا ♥
    ♥ جزيتم خيراً ♥

  12. السلام عليكم = وان كانت متابعتي -هاته-متاخرة .. الاماكان سابقا مرور كرام . . فاني ارجو لكم التوفيق لاتحافنا بالجديد وسدد الله خطاكم …

  13. هذه البداية و في المستقبل سيتهمونكم بدعم الارهاب

  14. محمد يوسف الوصابي

    أريد دورة في الحماية والتشفير ..
    وجزاكم الله خير

  15. محبك / عبدالسلام حسين

    الاستاذ القدير عبدالله العلي
    فعلا أنت فخر لأمتك
    وأتمنى أن تتكرم بإرسال إيميلك إليّ للتواصل معك

  16. انا اسال عن كيفيه العمل مع شركتكم ومن هم عملائكم هل الشركه فقط توظف اصحاب الجنسيه الروسيه

  17. “كما تأسف شركة سايبركوف أن يتم إساءة إستخدام مقالاتها التي تطرحها من قبل منظمات إرهابية إن كان ذلك صحيحاً، ولكن التحكم بالمعلومات ومراقبة انتقالها يعتبر من المستحيلات في هذا العصر”.

    يُؤسفنا أن يخرج هذا الكلام من مثلكم، ومعلوم أنَّ (المنظمات الإرهابية) لا يُقصد بها غير الجهاد الذي هو سادس الأركان ولا يُقصد بها غير المجاهدين الذين هم حماة الدين، الذين دافعوا عن أعراض المسلمين وبلادهم بأموالهم وأنفسهم !

    ولا تنسَوا أنَّ المسلم إذا أظهر للمشركين الموافقة على دينهم خوفًا منهم ومدارةً لهم ومداهنةً لدفع شرهم فإنه كافر مثلهم، وإن كان يكره دينهم ويبغضعم ويحب الإسلام والمسلمين -نسأل الله السلامة والعافية-.

  18. بكل تقدير واحترام لك ….على نشرك للوعي في زيادة مستوى الأمن المعلوماتي

  19. الله يسخركم لخدمة الأسلام والمسلمين

  20. ابغى اشتغل معاكم ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *