بين الحقيقة والإشاعة | سؤال لكل جواب حول الصفقة بين الفيسبوك والواتساب! ماذا علينا أن نخشى ولماذا علينا أن نقلق !!

WhatsApp-Facebook-Acquisition-630x354

في صفقة ضخمة هزت شركات السيليكون فالي وأصبح صداها في كل مكان بالإنترنت، وتعدت قيمتها قيمة صفقات السلاح بين الدول وميزانيات وزارات الدفاع العربية، عندما تفاجئ الجميع بشراء شركة الفيسبوك ( التي مولتها منذ البداية مؤسسات مرتبطة بالإستخبارات الأمريكية مثل شركة In-Q-tel و وكالة DARBA ) لشراء شركة الواتساب ذو 55 موظف بمبلغ 19 مليار دولار !!

وأثارت هذه الصفقة تسائلات كثيرة تتعلق بخصوصية المستخدمين وبياناتهم ومدى تأثير الصفقة عليهم، وكان التسائل الأكبر من دول الإتحاد الأوروبي وخاصة المانيا ثم هولندا وغيرها

وقد نصحت مفوضية حماية البيانات الألمانية بالتخلي وترك إستعمال برنامج الواتساب والإنتقال الى برامج أكثر أمنا وخصوصية، وقد ذكرت بعضها في حسابي في تويتر، وسأذكرها في مقال مستقل ..

وهنا لقاء خبير أمن المعلومات عبدالله العلي على قناة العربية حول هذه التساؤلات !! ماذا علينا أن نخشى ولماذا علينا أن نقلق !!

رابط اللقاء

منذ الوهلة الأولى التي قرأت فيها خبر إستحواذ الفيسبوك على الواتساب شعرت بالفعل بقلق كبير يمس نشاطات ومحادثات ملايين البشر في الوطن العربي ممن يستخدمة خاصة في المحادثات الخاصة والأسرية .. ايضا العديد من نشطاء الإنترنت والصحفيين والأشخاص المهمين .. والذين سيتأثرون بهذه الصفقة بلا شك من عدة نواحي سأذكر بعضها : (اللون الأزرق يحتوي رابط للخبر من مواقع عالمية )

لماذا علينا أن نخشى من صفقة الفيسبوك والواتساب :-

1- شركة الفيسبوك وشبكتها الإجتماعية لا تحترم الخصوصية وسياسيتها يتم تعديلها مرتين كل عام على الأقل لكي تحصل على حقوق كبيرة من المستخدمين بل تقوم سياستها على تسجيل مشاركات وصور المستخدمين لتكون “حقوق خاصة” بشركة الفيسبوك Facebook copyright license on users content بل أن هذه البيانات لا يتم مسحها ويتم استغلالها حتى لو قمت بحذف حسابك عندهم !

2- شبكة الفيسبوك تراقب المستخدمين وتتابع نشاطاتهم بشكل دقيق حتى لو لم يكونو مستخدمين للفيسبوك ولكنم دخلو مواقع تحتوي “إضافات” خاصة به !!

3- الفيسبوك يراقب ما تكتب فور كتابتك له بالكيبورد حتى لو قررت عدم نشره بصفحتك او حذفته بعد كتابته !!

4- الفيسبوك يعطي لنفسة الحق في استعمال صورك ويضع عليها حقوقه بحيث لا تملكها انت حتى وقد تستعملها في الدعايات وتبيعها على شركات دعائية او تسويقية !!

5- الفيسبوك يمتلك بياناتك ونشاطاتك حتى لو قررت تركه وحذف حسابك !

6- حتى وجهك انت لا تمتلكه، للفيسبوك الحق في استخدام وجهك كيفما شاء وبيعه أيضا !!

7- مؤسس الفيسبوك ” مارك زيكربيرغ ” لا يؤمن بالخصوصية أصلاً !! يعتقد أن بيانات الناس يجب أن تكون متاحة للجميع !

8- حتى وإن فارقت الدنيا سيقوم الفيسبوك بإرسال صورك ونشاطاتك لأصدقائك اذا طلبوا ذلك !!

 9- عشرات القضايا من مختلف الولايات الأمريكية تقاضي الفيسبوك بسبب إنتهاكاته للخصوصية !

10- الحكومة الألمانية تقاضي الفيسبوك بسبب انتهاكه للخصوصية ومخالفاته للقوانين الخاصة لحماية البيانات في البلاد !!

11- الحكومة الألمانية تقاضي الفيسبوك بخصوص تقنيات التعرف على الوجهه التي تنتهك قوانين الإتحاد الأوروبي !

12- يركز الفيسبوك في المرحلة القادمة على تقنيات التعرف على الوجوه وجمع أكبر عدد من الصور ولذلك أشترى شركة إنستغرام و شركة Face.com اليهودية أيضا، ثم قام بتوزيع كاميرات الفيسبوك في المتاجر لتتعرف على وجوه الزبائن وتقارنها بقواعد بيانات الفيسبوك لتعرف ماذا يحبون ثم ترسل لهم كوبونات خصم ؟

13- الفيسبوك يراقب محادثاتك الخاصة في الرسائل الخاصة بحثاً عن مخالفات ترتكبها ثم يبلغ عنك أجهزة الأمن بذريعة مكافحة إستغلال الأطفال وغسيل الأموال ! وقد تمت مقاضاته عدة مرات بسبب ذلك لمخالفة هذا الإجراء للتعديل الرابع للدستور الأمريكي الخاص بحماية الحريات وسرية الإتصالات !

ولا أريد أن اطيل في هذا المجال والأمثلة السابقة كفيلة بمعرفة مدى الإنتهاكات التي يقوم بها الفيسبوك بالنسبة لخصوصية المستخدمين.

لماذا علينا أن نقلق على أمننا الشخصي مع الفيسبوك وكل ما يمتلك من تطبيقات:-

من جهه أخرى يجب أن ننظر للفيسبوك من خلال رؤية أمنية أشمل خاصة مع ما أظهره إدوارد سنودن من وثائق وتسريبات سرية خاصة بمشاريع التجسس الإلكتروني التي تقوم بها وكالة الأمن القومي NSA  ووكالة الإستخبارات البريطانية GCHQ وهو نظام المراقبة الشاملة XKeyScore والذي يختص بمراقبة النشاطات على الإنترنت وخاصة في الفيسبوك ويأخذ وصول مباشر لكل مراكز بيانات الفيسبوك ويراقب جميع محادثاتك ثم يحللها ويقسمها ويدرس سلوكك على الإنترنت ويدرس خطواتك القادمة.

وهو نظام تجسسي خطير وجزء من منظومة أخطر أسمها NSA’s lawful foreign signals intelligence collection system تحتوي العشرات من أنظمة التجسس المتطورة التي تقوم بإنشاءها وكالة الأمن القومي NSA وبمساعدة كبرى شركات التقنية الأمريكية ومنها قوقل والفيسبوك الذي يتعاون معهم بشكل كبير ولا يبالي بخصوصية مستخدميه الذين يبلغون مليار و300 مليون مستخدم.

وهنا يطول شرح الموضوع ولكن أنصح بقراءة التقارير التالية: هنا و هنا و هنا و هنا

أيضا الفيسبوك عنصري في التعامل مع العديد من الصفحات على الإنترنت فهو يغلق العشرات من صفحات النشطاء السوريين والصفحات التي تطالب بحقوق الشعب الفلسطيني وغير ذلك وبدعاوي سخيفة، كما يقوم بالإستجابة لطلبات أجهزة الأمن العربية والخليجية التي في الغالب تكون مباشرة وبدون أذن من النيابة العامة، وحتى حدث هذا كثيرا في البحرين حيث تم تسليم ايميلات وأرقام الـ IPs للعديد من المحتجين في البحرين كمثال على إختلاف مذاهبهم وبدون إعتبار لحقوقهم في السرية والخصوصية.

 أسئلة وإستفسارات والرد على الإشاعات:-

سؤال: إنتشرت رسائل عديدة وبرودكاستات أن تطبيق الواتساب مخترق وأن صورنا مخترقة هل هذا صحيح ؟

الجواب: هذه البرودكاستات غير صحيحة و مبالغ فيها وليس فيها اي دليل، نعم الواتساب يعاني من نقاط ضعف في تصميمة الأمني وتشفيرة ولكن ليس بهذه الصورة المنتشرة.

سؤال: بعد إستحواذ الفيسبوك على الواتساب هل صحيح أن كل صورنا ومحادثاتنا سيتم نشرها وتكون علنية للجميع ؟

الجواب: هذا غير صحيح ومبالغ فيه، جميع محادثاتك وصورك السابقة لن يتم نشرها أو جعلها علنية وحتى بعد إستحواذ الفيسبوك على الواتساب لن يحصل هذا إلا اذا تم تعديل سياسية الخصوصية بواسطة الفيسبوك بهذا الخصوص.

سؤال: هل تغيرت سياسية الخصوصية في الواتساب وهل تعتقد أنها ستتغير مستقبلاً ؟

الجواب: في الوقت الحالي لم يتغير شيء في التطبيق لا من ناحية الأمان ولا من ناحية سياسية الخصوصية، ولكني أعتقد وبلا شك أن الفيسبوك سيقوم بتغير سياسة الخصوصية بعد فترة من الزمن وقد حدث ذلك بعد إستحواذه على تطبيق انستغرام حيث قام بتغير سياسيته وإضافة حقوق الفيسبوك على الصور وأثار ضجة عالمية وتراجع وعدل بعضها ومن المحتمل أن يتم ذلك مع الواتساب ولكن متى لا نعرف !!

سؤال: ماهو مصير بياناتنا وصورنا ومحادثاتنا السابقة قبل شراء الفيسبوك للواتساب ؟

الجواب: يجري عليها سياسية الخصوصية قبل شراء الفيسبوك للواتساب، وهي بحسب موقع الواتساب يتم حذفها بشكل فوري ولا تخزن عندهم.

سؤال: إذا ماذا كان الواتساب يجمع عني طول فترة إستخدامي له ؟ وماهي البيانات التي ستنتقل ملكيتها للفيسبوك ؟

الجواب: يجمع الوتساب العديد من البيانات منها جهات اتصالك، وحالتك في البرنامج من حيث كونك متصل او لا، ورقم الـ IP  الخاص بك، وموقعك الجغرافي بناءا على رقم الـIP الخاص بك، وضع كوكيز لتتبع المواقع التي تزورها، والروابط التي يتم تناقلها داخل التطبيق، المجموعات التي تم انشاؤءها وأسماءها، كل هذه المعلومات يجمعها الواتساب عنك وهي ما تسمى بالـ Metadata والبيانات الأولية عنك، وكلها سيتم مشاركتها على الفيسبوك، إذ نصت سياسية الإستخدام في الواتساب أنه في حال بيع الشركة تنتقل هذه البيانات للشركة الجديدة.

السؤال: إنتشرت العديد من البرودكاستات التي تحمل إسمك وأنك تقول أن الناس في خطر وصورهم ستنشر على العلن وأن التطبيق مخترق ؟ هل هذه البرودكاستات صحيحة ؟

الجواب: ما يمثلني هو ما أكتبه في موقع التواصل تويتر او على موقع سايبركوف فقط.

السؤال: الفيسبوك إشترى إنستغرام من قبل لماذا لم تقم بهذه الضجة وقتها ؟

الجواب: بالعكس قمنا بحملة كبيرة مع الآلاف من النشطاء الأجانب ضد الصفقة وخاصة بعدما غير الفيسبوك سياسة الخصوصية في الإنستغرام، وقمت وقتها بحذف حسابي في الإنتسغرام، ولازلت أنصح الناس بعدم إستخدامه.

السؤال: هل سيتم إخبارنا إذا تم تغير سياسة الخصوصية في الواتساب لتوافق إنتهاكات الفيسبوك ؟

الجواب: في العادة لا يتم إبلاغ المستخدم بل يتم تغيرها بدون علمه، ولكن أيضا العديد من الناس يلاحظ التغيرات وتنتشر في المواقع العالمية، بعض الشركات تبلغ المستخدمين بالإيميل او بيان عام، والفيسبوك لا يقوم بذلك دائماً.

السؤال: هل علينا أن نستخدم الواتساب ام نحدف حساباتنا فيه ونستخدم غيره ؟

الجواب: شخصياً أرى أنه من الأفضل حذف حسابك الواتساب حفاظاً على خصوصيتك من الإنتهاك والتي هي مسئلة وقت فقط مع الفيسبوك، والإتجاه لبرامج أكثر أمناً وخصوصية وسأقوم بإفراد موضوع خاص للبدائل المناسبة، ولكن أفضل البدائل من الناحية الأمنية هو تطبيق Threema السويسري وبرنامج التيليجرام Telegram وأركز هنا على خاصية الـمحادثات السرية Secret chat ولكنها فقط للمحادثات الشخصية وليست للمجموعات.

 مراجع وحوارات أخرى للإستزاده:

حوار خبير أمن المعلومات عبدالله العلي حول صفقة الفيسبوك والواتساب مع موقع البوابة العربية للأخبار التقنية هنا.

الجزيرة نت : تحذير بعد امتلاك فيسبوك “واتس أب” والبدائل | خبير أمن المعلومات عبدلله العلي.

تغريدات من تويتر:

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12-1

13

14

 

 

عن عبدالله العلي

الرئيس التنفيذي لشركة سايبركوف لتكنولوجيا المعلومات، مهندس ومحقق و خبير بأمن العلومات، مدافع عن الخصوصية الرقمية وحرية الإنترنت، ذو حس أمني أنظر للتقنية من زاوية مختلفة ،حاصل على العديد من الشهادات الدولية.

شاهد أيضاً

لقاء م. عبدالله العلي على قناة الجزيرة حول غسيل المعلومات وبيعها وإستغلال الفيسبوك لها!

لقاء م. عبدالله العلي على قناة الجزيرة حول غسيل المعلومات وبيعها وإستغلال الفيسبوك لها!

6 تعليقات

  1. صدق عبدالله العلي بتحليله يقول في يوم وليلة الفيسبوك اشترت الواتساب مع انها مو في حاجة برنامج محادثات و بعدين بمبلغ خيالي وايضا على ذالك مالها دخل في البرنامج مجرد انها تملكه وايضا الواتساب عدلت في قوانين الخصوصية وتقول في حالة شرا اي شركة للواتساب فلها الحق بكامل المعلومات كلها ادلة على انه الفيسبوك ناوية جمع معلومات ,

    الله يعطيك العافية يا خبيرنا و يزيد ربي من علمه .

  2. السؤال إللي يطرح نفسه أستاذ عبدالله
    ماهو مصير قاعدة البيانات
    أي البيانات الموجودة قبل إتمام الصفقة ؟؟!!!
    أتمنى تجاوبني 🙂
    شكراً

  3. الله يبارك فيك استاذ عبد الله فعلا كتبت فأبدعت
    ايهما تنصح فيهم Threema ام Telegram ؟ بالنسبه مجاني او غير مجاني لا يهم
    واي برنامج تنصح به لاجراء المكالمات المجانيه للايفون والاندرويد؟

    اتمنى من حضرتك الرد لان الكل حاير اي برنامج يستخدم للمكالمات بعد ما غير برنامج Line الخصوصيه في التشفير

    في امان الله

  4. عندي سؤال مهم جدا جدا جدا:
    ستاذنا المحترم عبدالله العلي ماتفسيرك للتوقيت أنقطاع الخدمه وإعادتها على التطبيقين (لواتس اب و التلجرام) بنفس الوقت؟! ومالعلاقه بينهما؟ أم هيه صدفه؟!!!!!!

  5. هل يوجد مصدر لهذه المعلومة، حيث تقارير الشفافية في الفيسبوك لا تشير الى اي طلبات من حكومة البحرين

    “وحتى حدث هذا كثيرا في البحرين حيث تم تسليم ايميلات وأرقام الـ IPs للعديد من المحتجين في البحرين كمثال على إختلاف مذاهبهم وبدون إعتبار لحقوقهم في السرية والخصوصية.”

  6. رررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررروعة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *